خدماتنا

الساد (الماء الأبيض)

الساد، المعروف عند الناس بالماء الأبيض، هو فقدان عدسة العين لشفافيتها تدريجيًا. ينتشر بكثرة بعد سن الستين، وعلاجه اليوم جراحة قصيرة وغير مؤلمة تعيد الإبصار.

الساد ليس قدرًا محتومًا، بل هو اليوم من أكثر العمليات الجراحية أمانًا وانتشارًا في العالم. يتولى الدكتور محمد موسى المسار كاملًا، من التشخيص إلى الجراحة ثم المتابعة، باعتماد تقنيات تتماشى مع أحدث التوصيات الدولية.

ويُتخذ قرار توقيت العملية معًا، بحسب درجة الإزعاج الذي تشعر به فعلًا وطبيعة نشاطك اليومي. فالساد في بدايته قد يكتفي بالمراقبة دون تدخل.

لماذا يظهر الساد؟

عدسة العين جسم شفاف يقع خلف القزحية. مهمتها تجميع الضوء على الشبكية وتغيير شكلها لضبط الرؤية القريبة. ومع مرور السنين تتغير بنية البروتينات المكونة لها فتفقد شفافيتها. عندئذ يتشتت الضوء بدل أن يتجمع، وهذا ما يفسر الإحساس بالغشاوة والانبهار بالأضواء.

الشيخوخة هي السبب الأول بلا منازع، غير أن عوامل أخرى تُسرّع ظهوره: داء السكري، قصر النظر الشديد، تناول الكورتيزون مدة طويلة، رضّ قديم أصاب العين، أو التعرض المكثف لأشعة الشمس دون حماية. وهناك أنواع من الساد تكون موجودة منذ الولادة أو تظهر في الطفولة، ولذلك يستوجب ظهور بياض في بؤبؤ عين الطفل فحصًا عاجلًا عند طبيب العيون.

كيف يجري التشخيص في العيادة؟

تبدأ الاستشارة بقياس حدة الإبصار على شاشة عرض مضبوطة، للبعيد وللقريب، ثم بتحديد قوة النظارة بجهاز الانكسار الآلي. ولهذه المرحلة أهمية خاصة في الساد، إذ تكشف ما إذا كانت نظارة جديدة كافية بعدُ لإعادة رؤية مريحة، فلا داعي للجراحة بعد.

يأتي بعدها الفحص بالمصباح الشقي. تُعاين العدسة تحت المجهر، فيتحدد نوع الإعتام وكثافته وموضعه. وهذه المعطيات لا تقل أهمية عن رقم حدة الإبصار: فإعتام صغير في المركز قد يزعج أكثر بكثير من إعتام أوسع في الأطراف. ويمكن حفظ صور للعين في ملفك لمقارنة التطور من زيارة إلى أخرى.

ويُستكمل التقييم بقياس ضغط العين وفحص قاع العين، للتأكد من عدم وجود سبب آخر يشارك في تراجع الرؤية، كالزرق أو اعتلال الشبكية، لأن ذلك يغيّر توقعات التحسن بعد العملية.

كيف تجري العملية؟

تُجرى الجراحة بتقنية تفتيت العدسة بالموجات فوق الصوتية، المعروفة باسم الفاكو. يُحدث الجراح شقًا مجهريًا في محيط القرنية لا يستدعي عادة أي غرزة، ثم يفتّت نواة العدسة المعتمة ويسحبها، ويضع مكانها عدسة صناعية مطوية تنفتح داخل العين وتستقر في موضع العدسة الأصلية.

تستغرق العملية في المجمل نحو ربع ساعة. التخدير موضعي بقطرات مخدّرة، أي أنك تبقى مستيقظًا دون أن تشعر بألم، وتغادر في اليوم نفسه. وقد تُشاهَد ألوان أو أضواء أثناء التدخل، وهو أمر طبيعي تمامًا ولا يدعو للقلق.

اختيار توقيت العملية

لم تعد القاعدة القديمة القائلة بانتظار «نضج» الساد معمولًا بها. المعيار اليوم هو أثر الساد على حياتك: إن أصبحت القيادة الليلية متعبة، أو صارت القراءة مرهقة، أو تراجع إحساسك بالأمان في التنقل، فهذا هو الوقت المناسب. أما إن كان الإعتام خفيفًا ولا يزعجك، فالمراقبة الدورية تكفي.

وثمة حالات يُنصح فيها بعدم التأخير، منها الساد الشديد الكثافة الذي يصعّب العملية لاحقًا، أو وجود ارتفاع في ضغط العين مرتبط به.

بعد العملية

تتحسن الرؤية عادة في غضون أيام، وقد يلاحظ بعض المرضى تحسنًا منذ الغد. تُوصف قطرات مضادة للالتهاب والعدوى لأسابيع، ويجب الالتزام بها بدقة. ويُنصح خلال الفترة الأولى بتجنب فرك العين وحمل الأثقال والسباحة والغبار، مع تفادي السجود المباشر لفترة يحددها الطبيب.

وتُضبط النظارة النهائية بعد استقرار الرؤية، أي بعد نحو شهر. فكثير من المرضى يستغنون عن نظارة البعيد، لكن نظارة القراءة تبقى غالبًا ضرورية إذا كانت العدسة المزروعة أحادية البؤرة.

الأعراض

  • ضبابية تدريجية في الرؤية، كأن غشاءً رقيقًا يغطي العين
  • انبهار شديد بالأضواء، خاصة أثناء القيادة ليلًا
  • بهتان الألوان أو ميلها إلى الاصفرار
  • تغيير النظارات الطبية مرة بعد أخرى دون فائدة تُذكر
  • ازدواج الرؤية في عين واحدة

متى تستشير الطبيب؟

  • عند أول تراجع في الرؤية يعيق القراءة أو القيادة أو مشاهدة التلفاز
  • بعد سن الستين، ضمن فحص دوري للعين
  • في وقت أبكر عند مرضى السكري أو أصحاب قصر النظر الشديد
  • عند تناول الكورتيزون لفترات طويلة

العلاج والمتابعة

01

تشخيص دقيق داخل العيادة

فحص بالمصباح الشقي وقياس حدة الإبصار وتقييم كامل للعين، لتحديد درجة الساد ومدى تأثيره الفعلي على حياتك اليومية.

02

جراحة تفتيت الساد (الفاكو)

العملية المرجعية اليوم: تُستخرج العدسة المعتمة عبر شق مجهري وتُستبدل بعدسة صناعية داخل العين. تستغرق نحو خمس عشرة دقيقة، بتخدير موضعي بالقطرات، ودون مبيت في المستشفى.

03

اختيار العدسة المناسبة لحالتك

يُحسب نوع العدسة وقوتها بدقة قبل العملية، أحادية البؤرة أو توريكية عند وجود لابؤرية، وفق أحدث معادلات الحساب، بما يمنحك أفضل رؤية ممكنة بعد الجراحة.

04

متابعة ما بعد العملية في العيادة

تُجرى مواعيد المتابعة كلها في العيادة قرب مقر سكناك، إلى غاية استقرار الرؤية واستعادتها كاملة.

أسئلة شائعة

هل جراحة الساد مؤلمة؟

لا. تُجرى بتخدير موضعي بالقطرات، وتستغرق نحو خمس عشرة دقيقة، ولا تستدعي المبيت في المستشفى. الانزعاج بعدها بسيط ويزول سريعًا.

متى تعود الرؤية بعد العملية؟

تتحسن الرؤية منذ الأيام الأولى وتستقر خلال بضعة أسابيع. العودة إلى النشاط اليومي سريعة، مع احترام الاحتياطات التي يشرحها لك الطبيب.

هل يعود الساد بعد إزالته؟

العدسة المستخرجة لا تعود. لكن قد يحدث إعتام في المحفظة الخلفية بعد أشهر أو سنوات، ويُعالج بجلسة ليزر (الياغ) لا تتجاوز دقائق، دون جراحة جديدة.

هل تُجرى العملية للعينين في وقت واحد؟

في الغالب تُجرى لكل عين على حدة، بفارق بضعة أسابيع. هذا يتيح تعافيًا مريحًا وضبطًا أدق لعدسة العين الثانية.

هل تغطي الكنام (CNAM) تكاليف العملية؟

جراحة الساد مشمولة عادة بالتغطية الاجتماعية ضمن الشروط المعمول بها. تُشرح لك الإجراءات والوثائق المطلوبة في العيادة قبل تحديد موعد الجراحة.

استشارة وجراحة، للكبار والأطفال

احجز موعدك: الساد (الماء الأبيض)

لأي سؤال يتعلق بـالساد (الماء الأبيض)، تستقبلك عيادة الدكتور موسى بحي الانطلاقة (منيهلة)، أريانة.

موعد عبر واتساب