خدماتنا

الزرق (الماء الأزرق)

الزرق مرض يصيب العصب البصري، ويرتبط غالبًا بارتفاع ضغط العين. يبقى صامتًا سنوات طويلة، وقد يُتلف المجال البصري بشكل نهائي إن لم يُكتشف في وقته.

يصيب الزرق أشخاصًا لا يشعرون بأي شيء في الغالبية العظمى من الحالات. والكشف الدوري، وهو فحص بسيط وغير مؤلم، يبقى الوسيلة الوحيدة لاكتشافه قبل أن يتضرر المجال البصري.

وتتوفر العيادة على المعدات اللازمة للكشف والمتابعة: قياس ضغط العين بالهواء، وقياس سمك القرنية، وفحص مفصّل للعصب البصري.

ما الذي يحدث داخل العين؟

تُنتج العين سائلًا شفافًا يُسمى الخلط المائي، يغذي أنسجتها الداخلية ثم يُصرَّف عبر قناة تصريف دقيقة عند زاوية العين. وعندما يختل التوازن بين ما يُنتَج وما يُصرَّف، يرتفع الضغط داخل العين.

هذا الضغط الزائد يضغط بدوره على ألياف العصب البصري عند مدخلها إلى العين، فتموت تدريجيًا. والألياف العصبية لا تتجدد، ولهذا فإن ما فُقد من المجال البصري لا يُسترجع. كل ما يفعله العلاج هو إيقاف الخسارة عند حدها الحالي، وهذا بالضبط ما يجعل الكشف المبكر حاسمًا.

لماذا لا يشعر المريض بشيء؟

يبدأ الزرق المزمن، وهو الشكل الأكثر شيوعًا، من أطراف المجال البصري لا من مركزه. والدماغ بارع في ملء الفراغات: فهو يكمل الصورة الناقصة اعتمادًا على العين الأخرى وعلى ما يتوقعه من المشهد. لذلك يمكن أن يفقد المريض جزءًا معتبرًا من مجاله البصري دون أن ينتبه.

ولا تظهر الشكوى عادة إلا حين يقترب التضرر من مركز الرؤية، وعندها يكون الضرر متقدمًا. هذا هو سبب تسمية الزرق بـ«سارق البصر الصامت».

كيف يجري الكشف؟

الكشف سريع ولا يستغرق سوى دقائق ضمن الاستشارة العادية، ويقوم على ثلاثة عناصر متكاملة.

أولها قياس ضغط العين بنفخة هواء لطيفة، دون ملامسة العين ودون تخدير. وثانيها قياس سمك القرنية، وهو تصحيح ضروري كثيرًا ما يُهمل: فالقرنية السميكة ترفع القراءة المسجّلة، والقرنية الرقيقة تخفضها. من دون هذا التصحيح قد يُصنَّف مريض سليم كمصاب، أو يُطمأن مريض حقيقي عن خطأ.

وثالثها فحص العصب البصري نفسه بالمصباح الشقي، لتقييم شكله ونسبة تقعّره. وهذه العلامة قد تسبق أحيانًا أي ارتفاع في الضغط، إذ توجد أشكال من الزرق تحدث بضغط طبيعي تمامًا.

العلاج والالتزام به

يقوم العلاج في المقام الأول على قطرات تخفض ضغط العين، إما بتقليل إنتاج السائل أو بتحسين تصريفه. وتُختار القطرة ويُعدّل توقيتها بحسب الاستجابة والتحمل، وقد تُجمع أكثر من مادة عند الحاجة.

والنقطة الأهم في كل هذا هي الالتزام. فبما أن المريض لا يشعر بأي تحسن عند استعمال القطرة ولا بأي سوء عند إهمالها، يميل كثيرون إلى التوقف. وهذا أخطر خطأ ممكن في هذا المرض: التدهور يواصل طريقه بصمت، وما يُفقد لا يُعوَّض. ويُنصح بربط موعد القطرة بعادة يومية ثابتة حتى لا تُنسى.

وعندما لا تكفي الأدوية، تتوفر حلول بالليزر أو بالجراحة تُدرس حالة بحالة.

الأعراض

  • لا أعراض في البداية إطلاقًا، وهذا هو الخطر الأكبر في الزرق
  • تضيّق تدريجي في مجال الرؤية الجانبية
  • هالات ملونة حول مصادر الضوء
  • ألم شديد ومفاجئ في العين مع احمرار وغثيان، وهي حالة الزرق الحاد التي تستوجب إسعافًا فوريًا

متى تستشير الطبيب؟

  • ابتداءً من سن الأربعين، لقياس ضغط العين ضمن كشف دوري
  • في وقت أبكر عند وجود إصابة بالزرق في العائلة
  • عند قصر النظر الشديد أو الإصابة بداء السكري
  • فورًا عند ألم مفاجئ في العين مصحوب بتراجع الرؤية

العلاج والمتابعة

01

كشف كامل داخل العيادة

قياس ضغط العين بجهاز الهواء (NIDEK TONOREF III) مع تصحيحه بقياس سمك القرنية، إضافة إلى فحص العصب البصري بالمصباح الشقي.

02

العلاج الدوائي

قطرات خافضة لضغط العين، تُوصف وتُعدّل بحسب استجابة كل مريض، مع مراقبة منتظمة للضغط وحالة العصب البصري.

03

المتابعة على المدى الطويل

الزرق يُضبط ولا يُشفى: متابعة منتظمة وصارمة هي ما يحفظ لك المجال البصري مدى الحياة.

04

التوجيه عند الحاجة

عند الحاجة إلى فحص المجال البصري أو تصوير طبقي للعصب البصري أو تدخل بالليزر، يُنسَّق لك ذلك مع المراكز المختصة ثم تتواصل المتابعة في العيادة.

أسئلة شائعة

هل يسبب الزرق العمى؟

إذا اكتُشف مبكرًا وعُولج بانتظام، يحافظ المريض على رؤية نافعة طوال حياته. الخطر يتعلق أساسًا بالحالات التي تُكتشف متأخرة، ومن هنا تأتي أهمية الكشف الدوري.

هل ضغط العين مرتبط بضغط الدم؟

لا، هما قياسان مستقلان تمامًا. قد يكون ضغط العين مرتفعًا وضغط الدم طبيعيًا، والعكس صحيح.

هل علاج الزرق يستمر مدى الحياة؟

في أغلب الحالات نعم. تُستعمل القطرات يوميًا حتى في غياب أي عرض، لأن التوقف عنها يعرّض العصب البصري لتدهور صامت لا يمكن إصلاحه لاحقًا.

هل ينتقل الزرق بالوراثة؟

وجود إصابة لدى الوالدين أو الإخوة يرفع الخطر بشكل ملحوظ. لذلك يُنصح أقارب المريض من الدرجة الأولى بإجراء كشف مبكر، ولو قبل سن الأربعين.

استشارة وجراحة، للكبار والأطفال

احجز موعدك: الزرق (الماء الأزرق)

لأي سؤال يتعلق بـالزرق (الماء الأزرق)، تستقبلك عيادة الدكتور موسى بحي الانطلاقة (منيهلة)، أريانة.

موعد عبر واتساب