خدماتنا

طب عيون الأطفال

يتشكّل بصر الطفل في سنواته الأولى. وأي خلل لا يُكتشف في وقته، ككسل العين أو الحول أو عيب انكساري، قد يترك أثرًا دائمًا إن لم يُصحَّح مبكرًا.

تستقبل العيادة الأطفال من كل الأعمار في إطار مطمئن. ويولي الدكتور موسى عناية خاصة بشرح التشخيص والعلاج للوالدين، انطلاقًا من قاعدة بسيطة: العلاج المفهوم جيدًا هو العلاج الذي يُتابَع جيدًا.

لماذا الوقت عامل حاسم؟

لا يولد الطفل مبصرًا بشكل كامل. فالرؤية تُبنى تدريجيًا خلال السنوات الأولى، عبر حوار مستمر بين العين والدماغ: ترسل العين صورًا واضحة، فتتشكل الوصلات العصبية التي تعالجها.

فإذا كانت الصورة الواردة من إحدى العينين ضبابية باستمرار، بسبب عيب انكساري غير مصحح أو حول أو أي عائق آخر، يتجاهل الدماغ هذه العين ويعتمد على الأخرى. وبمرور الوقت تتوقف الدارات العصبية الخاصة بها عن التطور، فتصبح العين سليمة تشريحيًا لكنها لا ترى. هذا هو كسل العين.

والنقطة الجوهرية هي أن هذه المرونة الدماغية محدودة زمنيًا. فما يمكن تصحيحه بسهولة في سن الرابعة يصبح صعبًا في الثامنة، ولا يكاد يُصحَّح بعد سن العاشرة. لهذا لا يُؤجَّل فحص عين الطفل أبدًا بحجة أنه «ما زال صغيرًا».

علامات ينبغي ألا تمر دون انتباه

يندر أن يشتكي الطفل من ضعف بصره، لسبب بسيط: هو لا يعرف أن ما يراه مختلف عما يراه غيره. فرؤيته الحالية هي مرجعه الوحيد. ولذلك تقع مسؤولية الملاحظة على الوالدين.

من العلامات التي تستحق استشارة: طفل يقترب كثيرًا من الشاشة، أو يغطي عينًا بلا وعي، أو يميل برأسه في وضع ثابت عند النظر، أو يتعثر ويصطدم بالأشياء أكثر من أقرانه. ومن العلامات المهمة أيضًا صعوبات مدرسية ظهرت فجأة، أو نفور من القراءة، فكثير مما يُنسب إلى قلة التركيز يعود في الحقيقة إلى مشكلة بصرية غير مكتشفة.

وتوجد علامة واحدة تستوجب استشارة عاجلة دون تأخير: ظهور بياض أو انعكاس أبيض في بؤبؤ عين الطفل، خاصة إذا لوحظ في الصور الفوتوغرافية.

كيف يجري الفحص؟

يتكيف الفحص كليًا مع سن الطفل وتعاونه. فعند الرضيع تُدرس ردود الفعل البصرية وتتبّع العين للأشياء وانعكاس الضوء على القرنية. وعند الطفل الذي لم يقرأ بعد، تُستعمل صور ورموز بدل الحروف.

والمرحلة الأساسية هي قياس الانكسار بعد توسيع الحدقة بالقطرات. وهي خطوة لا غنى عنها عند الأطفال، لأن قدرتهم على المطابقة قوية جدًا وقادرة على إخفاء بعد نظر معتبر أثناء الفحص العادي. تُوضع القطرات في العيادة، ويُنتظر نحو ثلاثين إلى خمس وأربعين دقيقة قبل القياس. وتبقى الرؤية القريبة مشوشة والحساسية للضوء مرتفعة لبضع ساعات بعدها، وهذا أمر عابر وطبيعي تمامًا.

العلاج ومرافقة الأسرة

يبدأ العلاج دائمًا بتصحيح العيب البصري بنظارة مناسبة. وإذا كان هناك كسل في إحدى العينين، تُضاف تغطية العين السليمة لساعات محددة يوميًا، لإجبار العين الضعيفة على العمل وإعادة بناء وصلاتها العصبية.

ونجاح هذا العلاج يتوقف على الانتظام أكثر من أي شيء آخر، وهنا يكون دور الأسرة حاسمًا. لذلك تُشرح المدة والوتيرة والهدف للوالدين بوضوح، مع مواعيد متابعة منتظمة لتعديل البروتوكول بحسب النتائج.

الأعراض

  • انحراف إحدى العينين، بشكل دائم أو متقطع (الحول)
  • اقتراب الطفل أكثر من اللازم من الشاشات أو الكتب
  • كثرة رمش العينين أو فركهما أو تضييقهما عند النظر
  • صعوبات دراسية أو تعثر غير معتاد في الحركة
  • إمالة الرأس عند النظر إلى شيء ما

متى تستشير الطبيب؟

  • قبل بلوغ السنة عند وجود سوابق عائلية كالحول أو ضعف بصر شديد
  • في حدود سن الثالثة، لإجراء فحص أول منهجي
  • قبل دخول السنة الأولى ابتدائي، للتأكد من بصر القراءة
  • عند ظهور أي علامة بصرية لافتة، مهما كان سن الطفل

العلاج والمتابعة

01

فحص بصري يناسب سن الطفل

طرق فحص مبسّطة وودّية: قياس الانكسار بعد توسيع الحدقة بالقطرات، ودراسة السلوك البصري، والكشف عن الحول وكسل العين.

02

التصحيح البصري للطفل

وصف نظارات ملائمة لوجه الطفل ولنشاطه اليومي، مع متابعة متقاربة لتطور القياس مع النمو.

03

علاج كسل العين

إعادة تأهيل العين «الكسولة» بتغطية العين السليمة أو بإضعاف صورتها مؤقتًا، وفق بروتوكول يُشرح للوالدين ويُتابَع استشارة بعد أخرى.

أسئلة شائعة

من أي سن يمكن فحص بصر الطفل؟

منذ الأشهر الأولى من العمر. لا يوجد سن مبكر جدًا لفحص طفل، فطرق الفحص تتكيف مع كل مرحلة، حتى قبل أن ينطق الطفل.

ما هو كسل العين (الغمش)؟

هي عين «لم تتعلم الرؤية» خلال الطفولة، غالبًا بسبب فارق في القياس بين العينين أو بسبب حول. وإذا عولجت قبل سن السادسة إلى الثامنة، فهي قابلة للتصحيح في أغلب الحالات.

هل سيبقى ابني يرتدي النظارات طوال حياته؟

ليس بالضرورة. بعض العيوب تخف مع النمو. والهدف الأول هو تأمين تطور بصري سليم خلال السنوات الحاسمة من عمر الطفل.

هل تضر الشاشات بعيون الأطفال؟

الإفراط في الشاشات يسبب إجهادًا بصريًا وقد يساهم في تفاقم قصر النظر. وفي المقابل، أثبتت الأنشطة في الهواء الطلق أثرًا وقائيًا واضحًا.

هل الحول عند الرضيع طبيعي؟

الانحراف العابر خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة الأولى قد يكون عاديًا. أما بعد ذلك، أو إذا كان الانحراف دائمًا أو يصيب عينًا واحدة باستمرار، فيجب عرض الطفل على طبيب العيون دون انتظار.

استشارة وجراحة، للكبار والأطفال

احجز موعدك: طب عيون الأطفال

لأي سؤال يتعلق بـطب عيون الأطفال، تستقبلك عيادة الدكتور موسى بحي الانطلاقة (منيهلة)، أريانة.

موعد عبر واتساب